Yahoo!

فقد

كتبها سعد الثقفي ، في 4 ديسمبر 2009 الساعة: 10:25 ص

 

 
 
كانوا هناك يرتبون فجيعتهم
كلما نزلت جائحةٌ
تلقفتها أياديهم .
وكأنهم المذنبون .
كانوا هناك يدوزنون حياتهم
لا لحن يغنون عليه ،
ولا جوقة منشدين.
تأخذهم لفتنتها
لكنهم كانوا ينشدون
للحياة،
للزمن الآتي،
للأحلام العريضة
حيث تسكنهم !
 
يكتفون من البحر
بالنظر إليه من بعيد
لكنهم لم يجرؤوا يوما على الاقتراب منه
فلم يكن لهم منه سوى ملوحته ،
ولونه ،
ومالك الحزين حين يقف على قدم واحدة.
 
عند المغيب
في ذلك المساء الحزين
رتبوا أفراحهم على عجل
كانوا يشعرون أنّ القدر
يخبئ لهم شيئا ما .
أيتها المفعمة بالغبطة.
قبليني فلعلي لا أراك بعد يومي هذا
قالها أحدهم لعروسه وهي تنضو ملابسها
وآخر: عقد حاجبه معلنا عن وجوم أبدي
لا يعرف له سّرا.
 
كانوا هناك معلقة شخوصهم بالسماء
للمجهول الآتي،
والمدينة تنام على فوضى مخاتلة.
مطبقة خصرها على ما يشبه رقصة الموت
كانت تغازلهم بعين زائغة
منحدرين من جهات شتى
لا يجمعهم هنا سوى غنجها البربري.
 
 
قال البحارة يوما حين كان البحر يهيج:
الأساطير لا تنذر بخطرك أيها البحر،
إنها تومئ للجبال الجاثمة هناك.
فطائر الهامة، لا يطوف عادةً بالموج.
لكنهم رأوه يحلق مليّا فوق جبلٍ بعيدٍ عن البحر.
قال كبير البحارة: لن نغرق ياسادة من ماءٍ ملحيٍّ.
وسنغرق في ماء عذب مشوب ببرودة شديدة
وبقذاراتنا التي ستختلط ببكائنا ذات يوم.
البحارة ضحكوا ، حين قبّل كبيرهم قارب صيده ،
 واستعاذ من طائر الهامة القريب.
 
أيتها القادمة من مكان ما
حفار القبور يحتفل بالعيد
فمن سيدفن غرقانا ؟
ومن سيقيم مراسم العزاء لكل هؤلاء الموتى ؟
أيتها الجائحة
هلّا أخبرتنا بمقدمك ، وهو ليس ميمونا بالطبع !
وسنجهز لك ما يليق بموتنا.
أكفان تستحقها أجسادنا المنهكة من تعب السنين
ودموع يذرفها أحباؤنا علينا لا تختلط بزخات مطرك البارد.
أيتها الفاجعة 
البحر من ورائنا
وأنت من أمامنا
والحياة تحاصرنا
قفي قليلا ،
فهناك، طفولة لم تكتمل بعد.
وهناك، موسم فرح واحد على الأقل نستحقه.
فنحن لم نفرح في الحقيقة ،
فكل شيء كان هلاما
كل شيء كان يشبه الفاكهة المتعفنة
ولكننا نقنع أنفسنا بأنها فاكهة ناضجة
نضحك ، ونخترع النكتة لبعضنا البعض
لنضحك ، ونلهو بمأساتنا .
ونكذب ، لعل الكذبة ستؤول يوما لحقيقة مفعمة بالتودد إلينا.
 
كان الماء يتصاعد من أفواه الغرقى
كدخان يتصاعد من أفواه قتلى في معركة غير متكافئة
فخصمهم نكّل بهم وحشا أفواههم بالبارود المحترق.
لكن قتلانا أيتها الفاجعة ،
كانوا يبتسمون الابتسامة الأخيرة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قناديل

كتبها سعد الثقفي ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 00:40 ص

القناديل

 

القناديل، تضحك، تبتسمُ

 

واحد ٌكان يضحك لي حين جن بي الليل

 

واحد كان يشرب من قدحي حين مالت يدي لرفيقتها في حنو.

 

واحد كان يرمقني حين دلفت، فلم أكترث!

 

القناديل، تخبرني عن بداياتها، عن سلالتها، من أين جاءت؟

زيتها البكر، من أين جاء. وذاك الفت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباح

كتبها سعد الثقفي ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 02:05 ص

 

 
المثنى وحيدا
شاربا قهوته ذا الصباحْ.
قال لي وهو موغلُ في غيه ، جاحظ العين ، متهدج الفمِ ، يرغى ويزبدُ مثل بحرٍ عتيق :
أترى ما أرى ؟
قلتُ ماذا ترى يا أخا الحزنِ والموتِ واللعناتِ المقيتةْ.
قال إني أرى الخيلَ موسومةً لم تزلْ.
والخُطى بحوافرها ، آه من وقع هذي الجياد
وأرى النطع أيضا ، وأرى أزمنة من سوادْ.
وأرى جاري " العبسي" يشرب من ضفة النهرِ ، لكنّ لا ماء لي
وأرى أقربائي يفرون مني ، يفرون عني ،كأني مصابٌ بداء الجربْ.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصائد من وحي الثورات

كتبها سعد الثقفي ، في 10 يونيو 2011 الساعة: 16:07 م

1-

الرصاصة التي أصابت الفتى الثائر،

تدحرجت ، تحركت كدولاب مثقوب،

وأرتدتْ على الجندي الذي لاذ بالفرار.

 

- 2-

 

قال لي : ليتك معي !

كان على الأقل أخذت نفسا عميقا من روحه قبل أن تذوي،

كان على الأقل أيضا أستبقيت شيئا من ضحكاته، التي لا زالت ترن في المكان !

يا صديقي العزيز : ستأخذ كل شيء ، ولكن حين تلحق به فقط .

 

- 3-

 

زخات المطر ! حين هطلت فجأة على الإسفلت ،

ذكرتني بزخات الرصاص الذي يأتي بلا مقدمات عادة..

لكنّ زخات المطر لم تترك بركة دماء ، كما يفعل الرصاص ، شتان بينهما،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تراتيل منتصف الليل

كتبها سعد الثقفي ، في 20 مايو 2011 الساعة: 16:11 م

 

تراتيل منتصف الليل
 
لو ….
          في سكون الليل متسعٌ
          لبحتُ إليه بالنجوى ،
          ورتّلتُ القصيدةْ .
لو ….
          في بقايا الليلِ أزمنة تضيء ،
          لكتبتُ مرثيةً لقاتلتي ، وبنيتُ
          حول خبائها قصري ،
          وحفرتُ قبري في مدائنَ حزنها ،
حتى يغيبَ العُمرُ في الحِقبِ البعيدةْ .
تناثرت أشلاءُ هذا الوقت في الدِّمن البعيدةْ.
 
مَنْ لي..
          بامرأةٍ تسافرُ في فؤادي ،
          وتجوبُ كُلَّ مدائني،
          وتعودُ غاويةً جديدةْ ؟؟
مَنْ لي …
          بامرأةٍ تعاقرني الحظوظ،
          فمرة تحلو الحياة لنا ،
          ومرة غرباء نختلسُّ التعارفَ ،
          في المجاهيلِ البعيدةْ .
          ومرة متسائلين عن أُمنا حواء ،    
         وعن خطيئتها التي اُقترِفتْ ،
          والجنّة الخضراء ، هل بقيت لنا،
          أم ذهبت ،" سطا عليها الأتقياء" ؟
          عن فاصلِ الحقدِ البغيضِ ،
          ولذّة الأشياء … كيف نقيسها ؟
          عن كُلِّ شيء في الخفاء !!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المواقيت

كتبها سعد الثقفي ، في 20 مايو 2011 الساعة: 15:54 م

 

من يشتري مني مواقيتاً
تنزُّ بها جراحاتي ,
وينتصبُ البكاءُ على موانئِها ،
ويحترقُ السؤالْ.
قاسمتها عمري / مواقيتي
فكانت من سواد لا يجانبه الضياء .
من ذا يقايضني بهذا العمرِ،
أزمنةٌ تضيء؟
-  العمرُ ضاع!
لعله يأتي على قدرٍ حيي
- العمرُ يخذِلني !
ستفرح أيها الشاكي ، ويبهجُك المساءُ الموسمي ؟
- العمرُ باغٍ !
أه … لو روّضتُ هذا العمرُ ، هل يقسو عليْ !!
 
قالوا ستفرح حين تأتي البحرْ …
البحر أخبرنا بحبك أيها القروي
مذ هاجرت من رحم القرى
يوم افتقدت أباك في حزن المساء !!
البحر …
آه … كم قاسمتهُ ألمي
لكنه يبدو بهذا الفجرِ، ينهشُ في تضاريسي
ويعلنُ أنَّ صحبتنا جفاءْ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوميات

كتبها سعد الثقفي ، في 20 مايو 2011 الساعة: 15:47 م

 

يوميات
 
1-الغروب
 
البحرُ يبتلعُ الشموسْ
تدنو رويدا منه 
تدفن حزنها حتى يغيّبها الزبد .
وتحيلُ ذي الدنيا ظلاماً سرمدياً
حين تأنفهُ النفوسْ .
الشمسُ تذهبُ كلَّ يوم ، إذْ تنامْ ..
لها في الأعماق حضنٌ / متكأ .
……………………
………………….
إني سئمت ملالتي
سئمت من هذي الطقوس .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
2-القصيدة
 
جاءتْ معانقةً لحضنِ القلبِ
يوم تحطُّ على مفازاتِ الفرَحْ .
فتسكنُ الأتراحَ ،
يغلِبُها البكاءْ.
وحين تثقلُ بالمعاني ، ثم تَحبلُ بالجوابْ..
تأتي وريدَ القلب ، يرسمها حروفا قانياتٍ ،
فوق أوراقِ الدفاترْ.
أو تلتقي بهوى الكلام .
حين تطلقها الحناجرْ .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
3-الغرباء
 
غرباء …
ينكفئون دوما في حنايا الأرصفة .
يتطلعون إلى الغريب القادم المخبوء عند الفجر ،
لعله يأتي بما يبغون أو يرجون أو يلقون منه الرزق ،
 ما يقتات منه المعدمون / الأرغفة
غرباء حمالون ، نشالون ، شحاّذون ، في هذا المساء .
البحر يلفظهم إلى الميناء .
والميناء يلفظهم إلى الميناء ،
لكنهم لا يسأمون .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ريح القرى

كتبها سعد الثقفي ، في 20 مايو 2011 الساعة: 15:20 م

 

الريح تعبث بالقرى
وتهب في عصف غريبْ.
وهناك امرأة تداوي جُرحها،
وهناك شيخ طاعن في السِّن عذَّبه النحيب.
 وعلى ضفاف الليل أغنية يبوح بها فتى
يشكو البُعاد
غابت سعاد.
وأنا هنا في البعد والأصفادْ .
**
يا ريح إني طيب
لم انتسب في قوم (عاد )
بيتي من الحجر المزخرف بالملاحم والنشيد,
حقلي بلاد عشت سيدها وثيراني العبيد,
لم القَ في دنياي امرأة ولم أنجب وليد.
 
**
قالوا بأن الريح يا فلاح تقتلع (الغروس)
وتحط من قدر النفوس .
وتعيث، تقتل كلّ شيءٍ لم تدع رسْلاً ولا نبتاً ينوسْ.
- بالغت ياهذا نسيت بأنها تحدو السحابْ.
تأتي لنا بالغيث والبشرى
ترمِّمُ ماتركنا من خرابْ
الريح تحمل للحقول لقاحَها ،
الريح تعصف باليبابْ .
الريح تعبث بالقرى
وتجوس في كل الشعابْ
إني أراها تنزع الألواحَ والأطلالَ من صدرِ الترابْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وقفة

كتبها سعد الثقفي ، في 16 أبريل 2011 الساعة: 02:01 ص

 

 

بين اخضرارٍ في الحقولِ

 

وزرقةٍ تعلو السماءَ

 

وصوت طيرٍ صادحٍ

 

يشدو بألحان النداءْ

 

زهرٌ أتاني نفْحُهُ

 

أعادً للنفس الصفاءْ

 

 

 

***

 

 

 

الشمسُ ودّعت المكانْ

 

واستوحش القلبُ الخلاءْ

 

وأنا هنا وحدي أُ ردِّدُ

 

ليتني مثلُ الطبيعةِ،

 

ليت لي علو السماءْ

 

كلّي غموضٌ قد تبدّى للعيونِ،

 

وفي المساءْ…

 

يزدان صدري بالنجومِ

 

وذلك القمرِ المنيرْ.

 

هذي الطبيعةُ حسنها الفتانُ أنساني المسيرْ

 

لكنْ ذهبت ولم تعثِّرخطوتي هذي الرسومْ.

 

سبحانه قد صاغها الرحمن خالقها بصيرْ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بلقيس

كتبها سعد الثقفي ، في 19 يناير 2011 الساعة: 01:50 ص

عّبرَ نافذة ضيقةٍ ، كنتُ أُطِلُّ ، وكانَ حديثي وطعامي، وأوراق دفاتري ذات الحبرِ الأسودِ ، الذي يُقرأ لي ، ولا أستطيعُ أن أقرأه ، والأغنيات التي تصلُ إلى أُذنيَّ ، وحتى الأُمنيات ، وكُلُّ ما أعرف وما لا أعرف ، كلُّ هذا، كان يأتي من النافذة .
والنافذة تطلُّ على لا شئ ، تطلُ على الكآبةِ ، أرمقها صباح مساء ، وأعرف التوقيتَ من رائحةِ طعامِ الحاجب البدينِ ، فالبيض هو طعام الافطار ، والدجاجة المشوية طعام الغداء ، وفي المساء كان يأكل هذا المأفون فولاً .فأعرف أنّ الليل قد بدأ للتو ، نسيت أن أخبركم بأنه لا ساعة في السجن ولا مؤذنٌ يؤذن . ولن يطلب منك أن تصلي ؛ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليفسق يا سادة .
لم يكن لي جيرانٌ ، ولم أتلصص يوما على أحدٍ ، كنتُ إذا أردتُ النظرَ للشارع تخرج عيناي من محجريهما ، وتنظران ثم تعودان إليْ.
كانت تنظرُ كما تشاء ، وتعود إلى محجريهما ،ولا أعرفُ ما رأتْ ، وأذناي تكبران أحيانا ، فتخرجان من رأسي ،وتعودان محملتان بالأحاديث ،حتى سئمتُ التصنتَ من نافذةٍ لا تروقُ لمثلي .
وخلف نافذتي أربعةُ أسياخٍ من حديد، وإطار ٍعتيقٍ من خشبٍ ، ولوحٍ قديمٍ ، كنتُ أكتب عليه بالفحم الأسود .وكان الحزنُ يستوطن الغرفةَ، ويأتي من النافذة كما يأتي البردُ والمطر ، والأصواتُ الغريبة ، التي كنتُ أشتاقها حين يغني بها حارسُ السِّجن ، الفتى الحارثيْ . كان أبي يُطلُ ليسألَ عني . وحين يأتي يجئ الهواء النقي .
وحين مات أبي ، بكت بلابلُ شجرة الأثلِ التي كان يسقيها بباقي وضوئه .
***
 في ذاتِ صباحٍ احتفل العالمُ بالحرية ، وكنتُ وحيدا في سجني ، خلف النافذة المسكونةِ بالأحزانْ .
راودني خاطرُ، هل أكفرُ بالحريةِ ، هل أقتلُ نفسي ،هل أنتحرُ، إني أتكسر في الداخل أنفجرُ !
وبكيتُ، بصمتٍ حين عرفت بأن الوحدةَ بين القضبان أفضلُ من كذب البشرِ .
***
استيقظت صباحاً ،
كان الصوت بقربي ، يوقظني .
قمْ يا هذا ، قمْ !!
يَعن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي